رسال مميز

ثقافة الهدية لدى شعوب العالم

2020-01-15

بناء العلاقات الأسرية، والصداقات، والشعور بالألفة والمحبة والتقدير من أهم الحاجات الإنسانية الأساسية حسب هرم ماسلو.

الإهداء طقس اجتماعي يهدف إلى توطيد العلاقات الإنسانية، وتعميق الاحترام والقبول المتبادلين، وتعزيز القيم الأخلاقية، والثقافية؛ كالعطاء والكرم، وإدخال السرور إلى قلوب الناس وهو طقس قديم، متجذر في ثقافات الشعوب القديمة، ويتلون بعاداتها وتقاليدها، ويتناغم مع تراكيبها الاجتماعية، ويقتبس من طبيعتها وجغرافيتها. فيحقق الحاجات الإنسانية، والاجتماعية.

هنا تأخذكم “رسال” في جولة قصيرة لتعرفكم على ثقافة بعض الشعوب في تقديم الهدايا..

 

الفراعنة:

الفراعنة هم أول تفطن لتقديم الهدية، كما أن نسيجهم الثقافي والروحاني أسهم في جعل المجوهرات والذهب والنحاس والفضة والأحجار الكريمة أفضل ما قد يهدى، فقد ارتداها النساء والرجال على حدٍ سواء، لذلك تعد هدية رجالية ونسائية مناسبة، واعتبروها رمزًا للمكانة الاجتماعية، وكان لديهم إيمان عميق بأن حماية الآلهة لهم تعتمد على قدر ما يرتدون من حلي ومجوهرات! وآمنوا أن دفن مجوهراتهم معهم سبيلهم إلى القبول والانتقال إلى عالم الموتى! ليس هذا فحسب، فقد أدرك الفراعنة أهمية تغليف الهدية وطريقة تقديمها في تحقيق وإيصال معانيها، حيث غلفوا هداياهم بأوراق شجر البردي التي تنبت على ضفاف نهر النيل!

 

اليابانيون:

يذهب اليابانيون إلى أبعد مدى في تحميل الهدية مسؤولية التعبير عن دواخلهم، مشاعر إيجابية كانت أم سلبية، من هداياهم المميزة والرائعة اللؤلؤ والحرير الطبيعي، الذي يحرصون على تقديمه بطريقة راقية، حيث كان يتم تغليف الهدية بأوراق فاخرة تحمل رسوم ورموز من الثقافة اليابانية مطعمة بخيوط الذهب والفضة وشرائط الحرير.

في عصرنا الحالي تعد هدية شوكولاتة أو حلوى هدية مثالية، ودارجة دائمًا. كما أن تقديم المال يعد عادة مقبولة اجتماعيًا، يتم تقديمها في كروت هدايا متميزة وجميلة. كما جرت العادة أن يعيد المهدى إليه لاحقًا نصف المبلغ إلى المهدي، أو هدية بهذه القيمة.

 

الهنود:

تتنوع الثقافات الهندية وتتفرع حتى يصبح من الصعب حصرها، وتتباين الطبقات الاجتماعية فتختلف تقاليدها، إلا أنه توجد عدد من العادات التي تجمع الغالبية العظمى من الشعب الهندي.

يعمد الهنود إلى تقديم هدايا ثمينة للأصدقاء والأقارب كالذهب والمجوهرات، وجرت العادة أن تهدى الخواتم عند الولادة، والسلاسل عند البلوغ، أما الأساور فتعد أفضل هدية للعروس. يتفاءل الهنود باللون الأحمر، إلا أن بعضهم يرونه رمزًا للخوف والنار، والبرتقالي هو اللون المقدس لدى الهندوس، ويجمعون على حب والأخضر والأصفر، فيختارون هذه الألوان في تغليف الهدايا، ويعتبر الهنود اللون الأسود لون شؤم ينبغي تجنبه، واللون الأبيض لون حزن فهو مرتبط بالحداد.

كما يعتبر الهنود أن تقديم الهدايا النقدية أمر مقبول اجتماعيًا، يفضلون أن يكون المبلغ يتضمن أرقام الحظ ١١، ٥١، ١٠١، ٥٠١!

شاركونا عاداتكم وتقاليدكم الخاصة في الإهداء، والشعوب التي ترغبون في أن تعرفوا عنها أكثر!

تدوينات ستعجبك